محمد هادي المازندراني

268

شرح فروع الكافي

والظاهر أنّ هذا الاختلاف على حسب اختلاف النسوان من أهل الرتبة والعصمة . هذا ، ويظهر من بعض ما ذكر من الأخبار كون أيّام التعزية ثلاثة ولا يبعد القول باستحبابه . وقال صاحب المدارك : « 1 » ذكر الشيخ في المبسوط أنّه يكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة إجماعاً ، ومنعه ابن إدريس وقال : « أيّ كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه والتسليم عليهم واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه » ، « 2 » وهو حسن إلّا أن يتضمّن ذلك الجزع وترك الصبر ، فيكره لذلك . « 3 » قوله في مرسلة رفاعة : ( إنّه كان مرهّقاً ) . [ ح 7 / 4591 ] على صيغة المفعول من باب التفعيل ، في النهاية : « الرهق السفه وغشيان المحارم ، وفلان مرهّق ، أي متّهم بسوء وسفه » . « 4 » باب ثواب من عزّى حزيناً باب ثواب من عزّى حزيناً كأنّه قدس سره أراد بالحزين من أصابه مصيبة غير موت قريبه ؛ بقرينة أنّه وضع باباً فيما بعد لثواب التعزية ، وذكر هذين الخبرين فيه ، لكنّ الأوّل بسند آخر ، وقد ذكر فيه خبراً آخر أيضاً ، ويحتمل أن يكون غفلة منه عن هذا . قوله في خبر السكوني : ( كُسي في الموقف حُلّة يُحبر بها ) . [ ح 1 / 4595 ] في القاموس : « الحُلّة بالضمّ إزار ورداء بُرد أو غيره ، ولا تكون حُلّة إلّا من ثوبين ، أو

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 189 . ( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 173 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 147 . ( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 284 ( رهق ) .